Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Justice Sociale / Démocratie Directe / Nation Europe et الأمة العربية de Stéphane Parédé ستيفان بردي

ثقافة>>"29 شباط" يشارك في مهرجان أيام قرطاج السينمائية

4 Novembre 2012 , Rédigé par justicesocialeetdemocratiedirecte.over-blog.com

04 تشرين الثاني , 2012

 

دمشق-سانا

يشارك فيلم 29 شباط للمخرج السينمائي المهند كلثوم في الدورة الرابعة والعشرين لمهرجان أيام قرطاج السينمائية بتونس والذي تقام فعالياته بين 16-24 تشرين الثاني الجاري حيث يحكي الفيلم الروائي القصير عن حالة عشق تحمل الكثير من المعاناة والألم بالتوازي مع الصعوبات المعيشية لدى فئة الشباب عبر الكثير من تفاصيل نسيجنا الاجتماعي والتي تدخل ضمن تركيبة الفيلم بطريقة تمزج بين الخيال والواقع.

وعن مشاركة الفيلم في أيام قرطاج السينمائية قال مخرجه المهند كلثوم.. إن هذه المشاركة تأتي عبر فيلم يطمح للمعاصرة دون التخلي عن هموم الناس وعذاباتهم اليومية وهو من صنع شبان سوريين وسيمثل اسم بلدنا الغالي سورية وسيتنافس مع بقية الافلام العربية والأجنبية كون المهرجان نافذة للسينما السورية في ظل الأزمة لنثبت للعالم اننا موجودون ومستمرون في إبداع أعمالنا الفنية التي تمثلنا وتمثل وطننا.

وأضاف صاحب فيلم البرزخ في حديث خاص لوكالة سانا.. إن الفيلم يحمل ولعاً بالمكان السوري وعبقريته حيث أطمح من خلال "29 شباط" إلى الإطلالة على المدينة السورية المعاصرة وأناسها الطيبين المصرين على الحياة والحلم والعمل رغم كل ما تحاوله مؤسسات الإعلام المشبوهة من تزييف لواقع حياتنا ونزوعنا إلى الأمل ليأتي الفيلم كوثيقة بصرية عن حيوية الإنسان العربي في سورية الوطن وذلك عبر قصة حب خافتة ربما وشحيحة بين شاب وفتاة سوريين لكنها غنية بمخيلة وقادة وأحلام كبيرة.

وتشكل تجربة المخرج كلثوم في تحقيق فيلمه "29 شباط" عن نص سيف رضا حامد تجربة لافتة حيث تضعنا الكاميرا أمام قصة شاب وفتاة غفران خضور- عروة كلثوم ينتقلان بين مستويي الحلم والواقع ففي البداية نقع على مشهدية احتفالية باهظة لما يشبه كرنفالاً من كرنفالات الشارع لراقصين وراقصات وعربة بحصانين لرجل ثري يتقدم الجموع أدى الدور الفنان جهاد سعد مشاهد متعاقبة تنقل لنا بهجة استثنائية لرجال يطوقون خصور نسائهم بخفة ومرح على أنغام أغنية وتملأ المكان زينة وألعاب نارية ومواكب استعراضية راقصة ليتوقف الحلم فجأة ونعود جميعنا إلى أجواء واقعية محضة يختفي معها ذلك المهرجان.

نكتشف بعدها أن الراقصين تحولا إلى عاملي نظافة والرجل الثري ها هو يأخذ زاوية في شارع باب شرقي كبائع يانصيب ينادي على سحب اليوم.. جرب حظك يانصيب.. بلكي بتصيب.

كما نشاهد الفتاة أدت الدور الفنانة سوزان سلمان والتي كان الرجل الثري يراقصها ترمي كيس القمامة من إحدى شرفات المنازل المطلة على الساحة دون أدنى اكتراث للمارة.. مفارقة يضعنا مخرج "29 شباط" عند بطل فيلمه الذي نشاهده بعدها يركض باحثاً عن ذلك الحلم الذي كان يرفرف في جنبات باب شرقي لكن بلا جدوى فلقد مضت السندريلا وفك السحر عن وجوه الناس وها هي العربة تعود قرنبيطا والراقصون يتحولون إلى فئران وها هي الشوارع من جديد بواقعيتها وفجاجتها وحراسها وغبار أرصفتها.

ويسجل كلثوم مشهدية سينمائية عالية المستوى ليتوقف الشاب مستيقظاً من دوخة أحلام يقظته فها هي الفتاة ذاتها التي كانت تراقصه في الحلم وتهم بتقبيله تنتظر أمام إحدى المحال بلباسها الواقعي وشالها الأصفر لنشاهد من جديد مونولوجا طويلا من الشاب الذي يشرع بالحديث مع الفتاة السندريلا حديث لا يعوزه الحميمي ولا تنقصه نبرة السينما فهو ليس حواراً تلفزيونياً بل أقرب إلى بوح بين شاب يقف بحذاء مثقوب أمام فتاته الصامتة أحلام يتلوها الشاب عن نفسه وعن عمره المهدور وراء طائرات الورق وشمسيته المطرية وعيد ميلاده الواقع في 29 شباط الذي لا يحتفل به سوى مرة كل أربع سنوات تبعاً لحظه الكبيس.

ينتهي هذا المونولوج بكلمة بحبك بينما يستفيد المخرج من كائنات الشارع ليصوب كاميرته بين جمل كلام الشاب نحو أطفال يركضون في الطرقات الحجرية أو نحو امرأة ريفية تخترق الكادر حاملة طنجرتها الأسطورية وصولاً إلى جنازة تمر عند رواية الشاب عن موت أبيه المبكر لنشاهد أيضاً أداء لافتاً للفنانة غفران خضور التي ترسل عبر وجهها حالة نفسية دقيقة ومتقنة أثناء سماعها لمونولوج الشاب لينتهي صمت خضور بكلمة بحبك آخذةً صورةً بهاتفها المحمول للشاب الطالع من فراغ الشارع وزحمته.

إلا أن مخرج الفيلم يصر هنا على لقطات فوتوغرافية سريعة للفتاة ذاتها تتمشى بثوب أبيض في غرفة شبه معتمة لتمسح الدموع عن صور أناس ميتين نلمح من بينها صورة الشاب نفسه.

معالجة بصرية درامية نهضت بالنص نحو مصاف لغة سينمائية لحلم يدافع عن وجوده رغم كل القتامة التي من الممكن أن تصادر على الرؤيا ما جعل من "29 شباط" جديراً بتسجيل وثيقته عن جيل يبحث عن ساندريلاته بين ركام الخرابات اليومية.

يذكر أن "29 شباط" من إنتاج المؤسسة العامة للانتاج التلفزيوني والإذاعي ويندرج ضمن إطار مشروع احلام سينمائية سورية قصيرة.

سامر إسماعيل

Partager cet article

Repost 0

Commenter cet article